بقايا احلام يقظة في مدينة الناصرة
بقايا احلام يقظة في مدينة الناصرة : مكان جميل و رائحة المسك المُصلى تعبق أرجاءه. أمشي بخطوات ثابتة في شارع ضيق و خالي، كل محلاته مغلقة. هل هنالك احد يدلني الى أين اذهب؟ اعرف المكان من فيلم ما شاهدته. اعرف المكان كمعرفتي لغرفتي في الوطن. انا تائهة و لكن مطمئنة. كل شيئ من حولي يجعل شفتايا تبتسم تلقائيا. نعم، انها الناصرة. هذه شوارع الناصرة القديمة. و هذه المقهى "Holy Land" أتذكرها جيدا و كانني قد شربت فيها من قبل قهوة عربية بالهيل. هذا الصمت الثاقب تألفه اذنايا كمعزوفة المشي للجنازة لChopin . نعم، انها الناصرة! ولكن كيف لي ان اكون فيها بدون جواز سفر او تصريح؟ كيف اتيت اليها و انا اتذكر جيدا انني كنت بصدد المراجعة لدرس البيالوجيا على فراشي المغترب؟ لا يهم. المهم انني هنا... و هنا الناصرة! وجدت نفسي ،بعد بضعة أمتار، في منعطف مظلم بعض الشيئ. لم أفكر كثيرا لكي اتجه صوبه. اكره الظلمات و لكن هذه ليست كغيرها. خراب... أوساخ مبعثرة في كل مكان ... برد برائحة عفنة استوطن في هذا الممر. "الوطن بشيكل و كل العرب ببلاش." اعرفه! هو بائع الجرائد ف...